إذا كان التغيير هو أحد الثوابت الاجتماعية التي يطمح إليها كل مواطن من خلال مسيرته الحياتية
فهل ما جرى بعمالة إقليم سيدي سليمان من تنصيب لعامل جديد يعتبر “هبّة عارمة وبداية حقيقية لما يسمى بالتغيير .. كون ذلك نابع فعلاً من حاجة سيدي سليمان إلى تغيير؟ ..أم أن هذا التغيير ما هو في الأصل إلا عبارة فضفاضة قد تتسلل بإيعاز بروتوكولي لأذهان الموطنين علها تنسج أحلاما وردية لحياتهم المرتقبة وسط زحمة الحياة وتعاقب الأيام؟..
إقليم سيدي سليمان في عهد العامل الجديد ..
بين حساسية الانتظار والترقب .. ومشاهد الوصف الحالم المتأمّل
السيد “ادريس الروبيو” يأمل منه المواطن السليماني أن يكون رجل المرحلة بامتياز ..
وكما يقال عنه أنه رجل متلهف للتغيير .. وقد جاء وهو يستلهم سلوكه المتميز من مرجعيات مصطلح التغيير نفسه..
تحت عنوان” رؤية شعبية لا متناهية قائمة على التفاؤل والإيجابية” يحاول العديد من سكان إقليم سيدي سليمان هذه الأيام التظاهر بالاحتفاء بالتجديد الذي حدث داخل موقع القرار بعمالة إقليم سيدي سليمان بعدما تم تعيين السيد “ادريس الروبيو” عاملا على الاقليم بدلا من العامل السابق السيد “عبد المجيد الكياك” الذي أحيل على التقاعد..
نعم .. لقد رحل “عامل” وجاء “آخر” .. رحل “الكياك” تاركا وراءه تجربة من التجارب المتذبذبة في أحداثها .. وتعرّجاتها .. وتجلّياتها .. وجاء “الروبيو” الذي لا يمكن لأحد في الإقليم أن يبني عليه في الوقت الراهن
أي تصنيفات أو نظريات مسبقة..
فأمام صعوبة فهم هذه الخصوصية التي تفتقر بحق إلى الفرضيات الصحيحة لرسم الإطار الذي يتلاءم والواقع الذي سيكون عليه الإقليم تحت قيادة العامل الجديد .. فإن المواطن السليماني يجد نفسه مرة أخرى في شك من كل تغيير يحدث .. بل وفي منعطف رحلة مستمرة ودائمة للبحث عن الذات .. تلك الرحلة المثخنة بالتوقعات .. والإحباط .. وبالمفاجآت (…) التي تجعل من هذا المواطن يتساءل عن حقيقته كإنسان .. وعن غايته في هذه الحياة..
على كل حال .. ستمر الأيام تلو الأيام .. وسيتسنى للعامل الجديد سبر أغوار ما تحت الكرسي والاطلاع على خبايا ما في الدواليب التي ورثها عن سابقه.. لكن، هل يستطيع هذا العامل أن يعالج ما يمكن معالجته؟ .. أم أن له رؤيته الحاصة؟ .. كيف سيسير السيد “الروبيو” في درب سيدي سليمان الملغم بالمجهول؟.. وهل يمكن لتحركاته أن تغير من الواقع الحالي شيئا؟ .. بل كيف ينظر إليه المواطن السليماني الآن وهو لا زال حديث العهد بالإقليم؟
إن هذا ما سنحاول معرفته من خلال ما سيأتي ذكره .. على الأقل لكي نوصل للرأي العام بعض ما تتكهن به الساكنة المحلية حول ما قد يحدث بالإقليم في ظل العهد الجديد ..
عهد عامل تنتظر منه ساكنة سيدي سليمان كل ما هو نافع ومفيد..
عبدالإلاه البهلولي
تتناغم الكلمات .. وتتراقص التعابير .. كما تتباين ترجمة النظرية العملية للمواطنين بإقليم سيدي سليمان بخصوص التغيير الذي حصل في العمالة .. وإن كانت ثوابتها واحدة لدى الجميع..
فأغلب المواطنين يصرحون من خلال كلامهم أن أبرز ملامح برنامج عمل العامل الجديد السيد “ادريس الروبيو” سترسخ بدون أدنى شك تلك القيم والمبادئ التي كانت معتمدة من قبل..
بينما يرى آخرون أنهم ينتظرون التغيير الجوهري في النظام العام للإقليم بتغيير العامل .. وهكذا فإنهم يصرحون على أن عجلة التنمية والإصلاح التي ينادى بها لن تقوم لها قائمة في طل العهد الجديد أذا ما استمرت حالة الإفلاس المجتمعي المخيف كما كانت عليه من ذي قبل .. فالمواطنون السليمانيون صراحة ـ وحسب ما يتداولونه فيما بينهم ـ يريدون عاملا قادرا على تحمل المسؤولية في إدارة الدفّة في هذه المرحلة الانتقالية.. عاملا مسلّحا بالشجاعة والقوة المعنوية والخبرة البناءة، عاملا لا يدين بشيء لأحد (…) ولا يغلب مصلحة (…) على مصلحة (…) عاملا لا يخاف في الله لومة لائم .. ويكون ملتحفا ـ عن اقتناع ـ برؤية سياسية واضحة من أجل التغيير المطلق..
أما بعض الفئات المجتمعية الأخرى داخل الإقليم فقد استبشرت خيرا بمقدم العامل الجديد، ورأوا فيه الخير والأمل .. وأنه سيسير بدون أدنى شك في الاتجاه الصحيح وذلك لسمعته الطيبة التي سبقته قبل مقدمه وتنصيبه.. لأن مدينة سيدي سليمان ـ كما يقولون ـ بحاجة ماسة إلى رجل قوي وحازم مثل العامل الجديد الذي تحكي سيرته أن له باع طويل وكاريزما في العمل الجاد ومحاربة الفساد والمفسدين.
وعلى هذا الأساس، فلنستمع أولا لنبض الشارع وعن مدى تصوره بخصوص هذا الموضوع:
تقول المواطنة (ح. ف.): أنها متعبة جدا وغبر معنية بهذا التغيير بأي حال من الأحوال.. حيث تؤكد والحسرة بادية على وجنتيها أن المواطن السليماني بصفة عامة يجد نفسه اليوم في مواجهة العديد من المشاكل وتدهور ملحوظ على المستوى المعيشي، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين الطبقة الغنية بالإقليم والطبقة الفقيرة التي تكسب رزقها بعرق جبينها وفي ظروف تعيسة وقاسية.. والسبب ـ كما تقول هذه السيدة ـ أن المسؤولين القابعين في مواقع القرار لا يعبؤون بأمر الإقليم ولا يعيرون للتغيير أي اهتمام .. فسيدي سليمان لم يتحسن شيء فيها منذ عهد بعيد، بل على العكس من ذلك، فهي تنزل بهم للحضيض إن صح هذا التعبير، بل إنها تعود بالمجتمع القهقرى وإلى الوراء وعلى جميع المستويات، حيث يكثر: الظلم .. والتعاسة.. والفقر، والقمامة أيضا في كل مكان بالإقليم..
ويشارك (م. ع) رأي(ح. ف.): ، فهو يرى أنه لم يتحسن شيء بسيدي سليمان منذ أن أصبحت إقليما .. حتى أنه يرى ـ على حد تعبيره ـ المثل الشعبي الذي يقول “ما تبدل صاحبك غير باللي كرف منو”، إذ يظن هذا المواطن ـ من خلال كلامه ـ أن العامل الجديد سيبقى بدون شك أبعد ما يكون من المواطن البسيط ومن المسؤولية الملقاة على كاهله، حتى أن بعض الأمور التي من المفترض أن تتحسن راهن هذا المواطن على أنها لن تزداد إلا سوءا وتأزما..
ويؤمن (م. س.) من جانبه أيضًا بأن العمالة منذ إحداثها لم تنجح بعد .. ولم تتمكن من تلبية تطلعات المواطن السليماني، لكنه يقول إنه مع ذلك متفائل بالمستقبل، ويرحب بالتغيير المكتسب الذي حدث بهذه العمالة مؤخرا.
أما المواطن (ب. ر. ) فقد أشار في فحوى كلامه إلى أن التغيير الذي وقع بالعمالة لن يرافقه التغيير بالإقليم بالسرعة التي نريدها، وهذا إذا ما كان هناك تغيير فعلا.. إذ أن التغيير جملة وتفصيلا ـ وكما يقول ـ ليس بالسهولة التي نتصورها .. لأن المسؤول العاملي هو لا زال حديث العهد بالإقليم، ولا يمكن أن نقول عنه إلا أنه قد دخل للتو فقط في معترك التدبير العام، ولا حساب معه الآن، ولا لوم عليه .. مؤكدا في ذات الوقت على أن عمليات التغيير الإيجابية تواجهها مشاكل عدة .. مشاكل قد تأتي في بعض الأحيان من مقربين لم تكن لنحسب لهم أي حساب وكنتَ تعتقد أنهم يساندونك ويساهمون معك في التغيير الذي ينادي به المواطن.
وهؤلاء ـ كما يقول هذا المواطن ـ هم الذين يجب أخذ الاحتياط منهم لأنهم يظهرون لك بوجوه عدة ولا يأتونك إلا بالنوايا السيئة، ويزينونها بين يديك لتطمئن لهم .. فتسقط في الأخير بين أيديهم لتحذو حذوهم وتسير في قافلة .. هم من يقودونها ويتحكمون في زمامها أمورها..
وتشير (ج. ت.) من جانبها، على أن العامل الجديد هو من يمثل صاحب الجلالة بسيدي سليمان .. وهو من يتخذ القرارات فيما يتعلق بتنمية المناطق ومراقبة مشاريع الإقليم ، لذا ـ تسترسل المتكلمة قائلة ـ أن بدايته ستكون صعبة حيث سيواجه بعض الإكراهات والعديد من التحديات ، لذا فمن الطبيعي أن نراه في البداية يميل إلى الصفة التنظيرية أكثر من التنفيذية والعملية .. لهذا فمن الضروري أن نترك له الفرصة للتعرف على محيطه الذي سيشتغل فيه .. ولا يجب أن نحكم عليه من الآن..
وعلى النقيض من ذلك فقد أفصح السيد (ع. ش) من جانبه بالقول” على أن العامل الجديد ـ حسب ما راجت عنه بعض الأنباء ـ أن له القدرة على المساهمة في بناء حقيقي للإقليم، وأنه سيسير في درب الإصلاح لا محالة، وسيخدم المصلحة العامة، لأنه رجل ـ كما سمع عنه هذا المواطن ـ أنه رجل خير وتقوى وصلاح .. وسمعته جد ممتازة .. مؤكدا على المواطنين في ذات الوقت على أن يتحلوا بالصبر، وأن يكونوا واعيين بحجم المسؤولية الملقاة على كاهل هذا العامل الجديد .. وفي هذه الظرفية بالذات .. وكذا الرهانات المطروحة عليه والتي ستجعل منه مسؤولا يؤدي دوره كاملا .. ويعمل على إشراك المواطنين معه في الرؤى والأفكار والانصات لهم بواقعية .. من أجل دور فاعل للحصول على نتائج راقية وملموسة ـ وكما يقول هذا المواطن ـ على أن هذا ما يتهكن به خلال الأيام القليلة القادمة .. تلك الأيام التي ستكون الفيصل فيما قد يقع، وهي التي ستكشف عما تخفي الصدور ..
خلاصة ما يقال في حق العامل الجديد
إنّ ما يقال إذن من كلام متناقض هنا وهناك في حق العامل الجديد السيد “ادريس الروبيو” والذي يجمع مجمله ما بين التوقعات والإحباط .. ما هو في الحقيقة إلا حنين إلى تغيير حقيقي .. تغيير يكون بالأقوال والأفعال قبل ن يكون تغييرا بالمناصب وبالرجال .. تغيير يستحق أن يغوص فيه الإنسان ويبحث بين جوانحه عن مجد تليد لتحويل ماضٍ قاس إلى واقع جديد، مجد سمحت اللحظة بالإحساس به بموجة عارمة من الأمل لدرجة أنه بموجب الشعور العام الذي أخد يساور المواطن السليماني عامة فقد تجرأ هذا الأخير على أن يحلم بالمستحيل بل ويطالب به في الوقت الراهن..
لكن من هو هذا العامل الذي تقال عنه كل تلك الأقاويل؟

إنه “ادريس الروبيو” الذي حظي يوم 18 أكتوبر 2024 بالثقة المولوية السامية وعين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس كعامل على إقليم سيدي سليمان .. فتم تنصيبه على رأس العمالة يوم 25 أكتوبر 2024 من طرف وزير الشباب والثقافة والتواصل السيد محمد المهدي بنسعيد، حيث جاء تعيينه في منصبه السامي هذا باقتراح من رئيس الحكومة الذي رأى فيه ووفق أسس علمية موثّقة بعيداً عن الرؤى الشخصية والفراسة أنه الرجل المناسب صاحب الكفاءة والتجربة المهنية الحافلة، والحائز على مؤهلات أخلاقية وإنسانية ومبادئ مهنية عالية .. كما أنه المتفرد بالعديد من المزايا الخاصة التي تجعله قادراً على تحريك بوصلة التغيير والإصلاح والتطوير أينما حل وارحل لتحقيق ما هو أفضل لوطنه ولمواطنيه.. خصوصا أن الداخلية قد عرفت عنه أنه يمتلك موهبة ربانية تجسدها آلية اتخاذ القرارات السليمة والتي يستطيع من خلالها أن يغطي جميع زوايا وأبعاد أي عمل يقوم به من أجل النمو والرقّي .. لا سيما في تلك التي تخص واقعية اتخاذ القرارات الصائبة والسليمة مع تقليل هامش الخطأ، ولذلك فمن المنطقي أن تستفيد الداخلية ومن خلالها الدولة من خبرته كرجل ذوعقلية قيادية حكيمة تكرّس بكل ما فيها منظومة الرجل «الصادق» والمسؤول صاحب الحس الوطني الراسخ الذي استطاع ويستطيع أن يحقق من النجاحات المضاعفة ما قد تحتضنه لحظات الإبهار السريع الخارق..
على أي، إن هذا العامل المتميز .. هو من مواليد 15 مايو 1965 بزايو اقليم الناظور.
وأب لـثلاثة أطفال.
حاصل على الإجازة في القانون الخاص، وخريج المعهد الملكي للإدارة الترابية.
بدأ الرجل مساره المهني كمتصرف مساعد بإقليم الناضور، قبل أن يعين في مهام السلطة كقائد بعمالة وجدة أنجاد سنة 2002، ثم قائد بعمالة مكناس سنة 2008.
بعد ذلك تمت ترقية السيد “ادريس الروبيو” رئيسا لمنطقة حضرية بعمالة فاس، وكان ذلك سنة 2012، وليرحل بعد ذلك بخمس سنوات أي سنة 2017 إلى إمزورن إقليم الحسيمة ليتولى منصب باشا.
وفي غشت سنة 2019 تمت ترقيته كاتبا عاما لإقليم الفقيه بنصالح، وليكمل مشواره سنة 2023 بعمالة أكادير – إداوتنان بنفس الصفة.
ولنا نحن أيض كلمة:
وسط ما تسوقه الأحداث والمؤشرات والتوقعات في أوساط المجتمع السليماني، ليؤكد بالملموس على أن عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي سليمان السيد “ادريس الروبيو” هو رجل المرحلة القادمة بسيدي سليمان وبامتياز، لأنه وحسب ما يتوقعه المتتبعون للشأن المحلي أن السيد العامل عازم كل العزم على طي كل صفحة لم يرضى عنها المواطن بالإقليم سواء في شقها الاقتصادي أو الاجتماعي، حيث أن الرجل لا علاقة له بالصراعات الهدامة، ولا بالحسابات الضيقة، بل إنه متفان في عمله إلى أبعد درجة، وأنه وسطي الحلول، ولا يخاف في الله لومة لائم..
إن السيد العامل كذلك بالفعل، وإنه وحسب ما نتوقعه أنه سيعمل جاهدا على إعادة تطوير وتأهيل إقليم سيدي سليمان كي يعود إلى سابق عهده، كعروس لجهة الغرب، وكباريس الصغيرة، وذلك وفق رؤية عملية واستراتيجية مدروسة تستوعب كل التغيرات المتوقعة في مجال التنمية..
وحسب بعض المصادر المقربة والعليمة، فإن هذا العامل ـ يقال عنه ـ أنه ما تقاعس يوما واحدا عن خدمة المصلحة العامة لساكنة الجماعات والأقاليم التي تولى زمام أمورها سابقا، حيث جسد على ارض الواقع وبكل تفان الدور الحقيقي للمسؤول صاحب الكفاءة المهنية والحمولة المعرفية التي عادت بالنفع العميم على هذه الجماعات والأقاليم التي مر بها وعلى ساكنتها دون تميز وذلك من خلال تحقيق العديد من الانجازات الهامة والبناءة.. وكيف لا، وهذا الرجل له تكوين إداري وحنكة في التدبير والتسيير .. بل ويتمتع بشخصية قوية وبأسلوب راق في إدارة الأمور، وهو ما جعل الجميع يكن له الحب والتقدير والاحترام لما يتميز به من خصال حميدة، ومن بين هذه الخصال الوفاء بالعهد، والوعد، والطيبوبة، والتواضع، ونكران الذات.

لهذا، فإن الهدف من تعيين السيد “ادريس الروبيو” عاملا على إقليم سيدي سليمان لم يأت من عبث ولا فراغ، وإنما جاء على اعتبار أن العامل تربى أصلا في أحضان المسؤولية والعفة والطهارة، وأنه الرجل المناسب في هذه المرحلة الصعبة، فالسيد “ادريس الروبيو” عارف بخبايا المشاكل التي تحيق بالجماعات والأقاليم وبمنابعها .. كما أن لديه استعداد حازم في التعامل مع مثل هذه القضايا المعقدة لتحقيق الأهداف التي رسمتها المرحلة، وعلى رأس ذلك الأهداف النهوض بالقطاعين الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء .. ومحاربة المفسدين الذين يعيثون في الإقليم ظلما وجورا وفسادا..
ولا يخفى على أحد على أن هذا المسؤول المميز هو الذي سيشكل بدون أدنى شك البنية الخصبة لمستقبل المجتمع السليماني، فهذا العامل في الحقيقة هو من كان يحتاجه إقليم سيدي سليمان، وما علينا إلا أن ندعمه معنويا لكي ينجح في كبح جماح كل مشكلة تعترض طريق التنمية والتي كانت عصية للحلول التقليدية .. حتى تجد طريقها إلى حل دائم وشامل..
ولهذا فإن سكان إقليم سيدي سليمان لا زالوا ينتظرون التغيير الحقيقي .. التغيير الذي لن يأتي إلا من يد هذا المسؤول العاقد العزم على أن يتبنى ذلك المشروع الجديد المتكامل في التغيير .. التغيير الذي لا تكون شرعيته في جرأة التصحيح فقط، بل تكون شرعيته أيضا في تصور المستقبل وفي توضيح الخيارات .. التغيير الذي يقدم شرعيته كذلك في اعتماد أسلوب مميز في القيادة ويعتمد فيها على التشريك والاستشراف، ويعبئ كل الطاقات نحو أهداف مرسومة وأجندات مضبوطة..
إن عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي سليمان السيد “ادريس الروبيو” جاء من أجل التغيير كما يتردد ذلك الآن، جاء وهو يستلهم سلوكه المتميز من مرجعيات مصطلح التغيير نفسه، وهو كعامل فهو جد حريص على كل وفاق، وهو حريص على تجسيد مصطلح الاستدامة في واقعه العملي، لأنه يدرك تمام الادراك أن التنمية الحقيقية لا تكون موجودة ما لم تكن مستديمة، ولن تكون التنمية مستديمة ما لم تكن تنمية شمولية تأخذ بالاقتصادي والاجتماعي وبالسياسي في نفس الوقت، بل وتدمج كل بعد تنموي..

لأنه سبق له غير ما مرة ـ وذلك حسب ما يقال عنه ـ أنه واجه مشاكل وقضايا كانت تؤرق مضجع ساكنة إحدى الجماعات فبادر في الوقت المناسب بتقديم اقتراحات مصحوبة بتدخلات شخصية .. تلك التدخلات التي عملت على إزالة هم وحزن تلك الساكنة التي فرحت به وبتدخلاتها أيما فرح.
ولهذا فعلى المواطن السليماني ألا يأخذه شك في كل ما يقدم عليه العامل الجديد، فهذا العامل سيكون بمثابة البلسم الشافي للإقليم بإذن الله تعالى، ولن يكون إلا في اتجاه يرضاه المواطن .. ويستحسنه.. لأنه كعامل مشهود له بالحنكة والتميز وبنظافة اليد .. أكيد أنه سيحن إلى ممارسة تميزه الميداني بفعالية .. وذلك لكي ينال رضى الله تعالى قبل رضى العبد .. وليبقى في أعين الكل مميزا .. و .. مخلدا اسمه ما بقي اسم إقليم سيدي سليمان باقيا..
فمرحبا بهذا العامل الجديد .. مرحبا بالسيد “ادريس الروبيو” بسيدي سليمان .. وما على المواطن السليماني إلا أن يمنحه الوقت الكافي الذي يستطيع من خلاله تعبيد الطريق نحو اقليم مختلف عما كان عليه..
فالصحوة التي طال انتظارها (…) ها قد بدأ نورها يسطع بمقدم هذا العامل، فأصبحت هذه الصحوة الحلم الأقرب للمواطن من أي وقت مضى، بل هي أقرب للتحقق وذلك من خلال هذه التجربة السحرية الخالدة التي تبيّن أن هناك من الرجال من هو قادر ليس لتحقيق هذه الصحوة، بل قادر أيضا على أن يأتي بها مصحوبة بنشوة جماعية ويقين واضح، ويضعها بين يدي المجتمع السليماني التواق للتغيير .. ذلك التغيير الذي لم يعد خيالاً على ما نعتقد وحسب ما تشير إليه كل المؤشرات .. بل أصبح ممكناً .. وحقيقياً .. ووشيكاً ..
فلننتظر..
Azzaman الزمن