من أجل رفع التحدي، والمساهمة في تعزيز الحوار التشاركي البناء والمثمر .. مختبر التاريخ والتراث بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة .. يؤكد مرة أخرى، ومن خلال الندوة العلمية الموسومة بـ : “مساهمة علم الآثار في كتابة التاريخ المحلي وتنمية المجال ” انخراطه الفعلي في عملية تطوير وبلورة مشاهد علمية تشاركية التي تطال تصورات البنى التراثية والتاريخية، ويبرهن كالعادة على تفعيل العمل الجاد والدؤوب .. وقيم البذل والعطاء والإيثار..مراجعة بلاك بيري كلاسيك
الندوة بقدر ما كانت مثمرة .. كانت ناجحة بكل المقاييس .. ونجاحها فاق كل التوقعات والمشاركون يتألقون، ويبدعون في تنظيم برنامج علمي تشاركي مذهل .. وأكثر من رائع
قدر لمختبر التاريخ والتراث بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة ابن طفيل بالقنيطرة أن يكون في وصفه شاهد على عظمة ما يقوم به المسؤول الأول عن هذا المختبر .. وبمعيته ثلة من الأطر الإدارية والتربوية المنتسبة للجامعة .. والمتلهفة دوما للارتقاء بالمجال إلى أعلى مراتب الجودة، والإشعاع، والتميز..
ليس مختبر التاريخ والتراث هذا كغيره من المختبرات ـ حسب ما يعتقده المتتبعون ـ إنّه بالفعل واحد من أهمها على الإطلاق .. إذ ما فتئ ينبض بالحياة في كلّ ركن من أركان الكلية .. بل والجامعة كلها .. فدائما ما نجده يتوق إلى أن يكون السباق إلى إطلاق دورة الحياة الموسمية في كل جنب من جنبات هذه الجامعة الأبية، حتى تبقى هذه الأخيرة، وبفعل الإبداعات القائمة، والرؤى والتصورات الواقعية عروسا بكرا لطلبتها، ولأساتذتها .. لمشاريعها، ولقاءاتها التي تحتضنها قلعتها الشامخة بصروحها البديعة الخالدة.
فلا عجبَ إذاً، إذا ما قصد المؤرخون والمفكِّرون والمهتمون من داخل أرض الوطن وخارجه، وفي مناسبات شتى، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بابن طفيل إمّا للمساهمة في تطوير وبلورة مشاهد علمية تشاركية تحمل بصمة مختبر التاريخ والتراث، أو لاكتساب المعرفة، والبحث عن تشكيل الشخصية الباحثة والمهتمة بالمجال التاريخي، والتواقة للتفاعل والتعامل مع كل التحولات والمتغيرات التي تطال تصورات البنى التراثية والتاريخية في مجتمعنا المغربي
إن مختبر التاريخ والتراث بجامعة ابن طفيل، وبهكذا مبدأ، يبقى ميدان فسيح للتيّارات العلمية والفكريَّة والثقافية والتاريخية والتراثية، بل إنه مختبر عظيم لا يلد إلا العظماء، وإنه لمركز إشعاع واسع الطيف، ودائرة أدبيَّة وعِلميَّة متكاملة.. ملأت شهرته المجامع والمحافل العِلميَّة ببلادنا .. ففي كلّ زاوية من زواياه شهد – ولا يزال يشهد – كلّ يوم ولادة حدث عظيم .. حدث كالذي تم تنظيمه مؤخرا بالجامعة، من خلال اللقاء العلمي الموسوم : بـ “مساهمة علم الآثار في كتابة التاريخ المحلي وتنمية المجال” والذي سعى إلى تقديم صورة راقية لمشهد علمي متميز لمبدعين يخوضون غمار الإبداع القائم على نظام العمل الجاد، ونكران الذات، وكذا التفاعل والارتقاء بواقع التاريخ والتراث إلى أسمى المراتب.. فكيف كان ذلك؟..
تحرير: عبدالإلاه البهلولي
في إطار الاحتفال بشهر التراث..
وإيمانا منه بأهمية تتبع أثر التاريخ الوطني على امتداد الحقب الزمنية القديمة واتساع رقعته التاريخية..
وسعيا منه في إلقاء الضوء على الحضارات القديمة التي قامت ببلادنا، والتعرف على الآثار والشواهد التاريخية بها..
وترجمة منه لهذه الأهداف..
نظم مختبر التاريخ والتراث، وبتعاون مع كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث.. لقاء علميا مهما، احتضن أطواره مدرج الندوات بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وذلك يوم الثلاثاء 18 أبريل 2023، انطلاقا من الساعة 11 صباحا.
ويهدف هذا اللقاء، الذي يأتي تتويجا للتعاون البيني المشترك، والمندرج أساسا في إطار متابعة تنفيذ المشاريع واللقاءات المبرمجة من طرف المختبر السالف الذكر في مجال التاريخ والتراث، إلى الإطلاع على وضعية البحث التاريخي، واستكشاف مسارات جديدة للبحث من خلال تناول قضايا ذات صلة بالمجال، وجعل مسألة المنهجية في صلب التفكير.
أطر اللقاء الأستاذ: عبد الجليل بوزوكار مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط من حيث قام بالتنسيق فيه الدكتور “سعيد البوزيدي” فيما خولت مهمة التقديم للدكتورة “مريم الحنصالي” .. كما أنه شرفه بحضوره الفعلي عميد الكلية الدكتور “جمال الكركوري” .. ناهيك عن الحضور الوازن والمهم والمتميز لأطر أكاديمية مرموقة .. بالإضافة إلى مجموعة من مشرفي المواقع الأثرية بالمنطقة، وعدد لا يستهان بهم من المهتمين وطلبة الدكتوراه والماستر .. وكذا رجال الصحافة وممثلي بعض المنابر الإعلامية..
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية للدكتور ”سعيد البوزيدي“ الذي رحب فيها بالحضور، وخص بالذكر هنا الأستاذة “البيضاوية بالكامل” التي أبت إلا آن تسجل اسمها ضمن الحضور بالرغم من الوعكة الصحية التي تعاني منها .. كما شكر كل المشاركين، وأثنى على كل من قام بالمساهمة في انجاح هذا اللقاء العلمي الذي قال عنه أنه شرف لجامعة ابن طفيل أن تحتضنه، وأن تنظيمه وحده هو في حد ذاته يعد مكسبا، بل وحفاظا على التراث الثقافي والذي ينتظر منه ترسيخ استمرار الهوية الثقافية، وأن فعالياته المقامة تحول وتلاشي تلك المظاهر.. وليؤكد من خلال ذلك على آن الفضل كل الفضل هنا يعود إلى السيد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية الذي نعته بالمكسب للكلية وللجامعة برمتها، إذ ما فتئ يقوم بتدليل كل الصعاب في وجه كل التظاهرات واللقاءات العلمية التي تنظم برحاب الجامعة، وأنه يقدم كل وسائل المساعدة والدعم لشعبة التاريخ من أجل إعداد أفضل لأنشطتها الثقافية والتربوية المتنوعة .. وذلك تماشيا مع ما تشهده الكلية من تحولات جذرية في توجهاتها التربوية .. وأيضا .. لتوليفات بناءة لأعمال متميزة، وذلك من قبيل اعتمادها لوجهات النظر المستقبلية للبحث في المواد التراثية بعدما جسدتها في الورش التكويني الوليد والذي يهتم بالأركيولوجيا والتراث والسياحة الثقافية، الذي يعتبر وكما يقول الدكتور “البوزيدي” مصدرا قيما لتحديد قيمة آعمال البحث الاستراتيجية للطلبة التواقين للانفتاح أكثر على العلوم الأخرى الموازية..
من جانبه، ذكر عميد الكلية الدكتور “جمال الكركوري” علاقته وإعجابه بالدكتور “سعيد البوزيدي” , حيث شكره على كل ما قدمه ويقدمه كإنسان، وكأستاذ، وكمدير لمختبر التاريخ والتراث بجامعة ابن طفيل، ذلك المختبر الذي وصفه “الكركوري” بأنشط المختبرات بالكلية وأكثرها دينامية في ما يخص تنظيم الفعاليات الثقافية .. وأنه مختبر تقوده شخصية علمية استثنائية .. ورجل من خيرة العلماء الآركيولوجيين بالمغرب .. لذا، فقد أشار في مجمل كلمته إلى أن مسألة حماية التراث الثقافي والحفاظ على الموارد الثقافية وإدارتها بشكل جيد، أصبحت في غاية الأهمية في هذا العالم الذي يتغير بشكل سريع، إذ أوصى بالحفاظ على هوية البلاد وطبيعتها الجوهرية في مواجهة كل التحديات، والاستمرار في تكرار مثل هذه اللقاءات القادرة دون غيرها على مواكبة واستيعاب التطور المستمر وتطبيقاته المختلفة، كما شدد على مبدأ تبادل الخبرات والتعاون المشترك البناء، متمنيا في ذات الوقت التواصل الدائم والفعال، ومشيرا إلى أن جامعة ابن طفيل ومن خلالها كلية العلوم الانسانية والاجتماعية مستعدة للتعاون في هذا الاطار للوصول إلى أسمى ما يمكن الوصول إليه في البحث والعلم التاريخي.. وتمنى “الكركوري” في الأخير وبعدما شكر الأستاذ “عبد الجليل بوزوكار” على حضوره المثمر .. أن تكون الاتفاقية المزمع توقيعها معه إبان مجريات هذا اللقاء العلمي أن تعود بالنفع على الكلية عامة، وعلى شعبة التاريخ وطلبتها على وجه الخصوص ..
بعد ذلك، تناول الأستاذ “بوزوكار” كلمة مقتضبة تقدم من خلالها بالإشادة بالجامعة وبأطرها في كلية العلوم الإنسانية بشكل لا يوصف، وذلك لانبهاره التام لما رآه وما عاينه عن كثب، سواء على مستوى التنظيم الراقي، أو على مستوى نوعية المشاركين، أو على مستوى الاداء، أو على الاستقبال الحار الذي لاقاه منهم .. بما في ذلك كلمات الشكر والثناء التي غمروه بها، فأشار “بوزوكار” إلى أهمية هذا اللقاء العلمي، وأنه أقيم بهذه الكلية المتميزة ليبرهن للرأي العام على مسايرة الخبراء المغاربة للتطور الذي يعرفه هذا العلم، الذي قال عنه أنه يجب أن يكون ريادي في نوعية المجتمعات من خلال تبني تدخل احترافي .. ولينوه “بوزوكار” على إثر ذلك بجامعة ابن طفيل، وبكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بالخصوص.. وما تحويه هذه الأخيرة من عمادة في المستوى الراقي، وما تضمه من كوكبة متميزة ونادرة من الاطر الادارية والتربوية من ذوي العلم والخبرة والصفات الحسنة والاخلاق الحميدة مثل مدير مختبر التاريخ والتراث الدكتور “سعيد البوزيدي” الذي يعتبر المثال الأسمى والأنسب للارتقاء بواقع التاريخ والتراث إلى أسمى المراتب ببلادنا.. وليشير في الأخير على أنه لم يتردد لحظة واحدة لحضور فعاليات هذه الندوة والمشاركة فيها، وليتقاسم مع الحضور معلوماته في مجال تخصصه.
عقب هذه الكلمة مباشرة تم توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بابن طفيل بالقنيطرة، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط .. وقعها من الجانبين كل من السيد “جمال الكركوري” عميد الكلية، والسيد “عبدالجليل بوزوكار” بصفته مديرا للمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث.. ولتتناول بعد ذلك الكلمة مسيرة الجلسة الدكتورة “مريم حنصالي” التي اعتبرت اللقاء العلمي هذا له أكثر من مغزى وأكثر من دلالة .. بل إنها أكدت من خلال مجمل تدخلها على أن البحث في الآثار اليوم هو ضرورة ملحة، وأن البحث في هذا المجال ليس رواية، بل هو علم يوضع في مصاف العلوم التطبيقية، لأننا ـ كما تقول ـ ورثنا تركة ثقيلة من الآثار بتاريخه اللامتناهي اختلط فيها كل شيء فيه تناقض، وأصبح من الصعب غربلة هذه الحوادث، فما علينا اليوم ـ تتابع الدكتورة حنصالي ـ إلا أن نبحث، ونتواصل، ونتعاون، وندرس كل دراسة علمية فلسفية واقعية وحديثة، كالتي نحن بصددها اليوم والتي هي ـ كما تؤكد ـ بمثابة جسر للتواصل ما بين شعبة التاريخ وكل الفعاليات المهتمة بالموضوع والتي تتقاطع مع علمي التاريخ والآركيولوجيا في أكثر من مناسبة.
وهكذا فقد ثمنت الدكتورة “حنصالي” الشراكة الموقعة بالمناسبة بين عمادة الكلية، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ووصفتها بقاطرة الدفع للأمام التي ستجعل من طلبة المؤسستين دعائم نشطة داخل مجال خصب للتعاون المثمر، والمصوبة مساعيها لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية في مجال علوم الآثار والتراث .. وليصبح هؤلاء الطلبة متخصصين مهنيا، وذلك عبر ربط مخرجات التعليم بالكلية، وبالمعهد المذكور بمتطلبات التنمية المستدامة..
من هناك انتقلت الدكتورة “حنصالي” إلى سرد السيرة الذاتية للأستاذ “عبدالجليل بوزوكار” حيث تناولت بالشرح والتحليل مسيرته العلمية، والتي أهلته ليكون في مصاف المتخصصين في مجال الأركيولوجيا بالمغرب.
من تم أخذ الأستاذ “عبدالجليل بوزوكار” في إلقاء محاضرته التي كان الجميع ينتظرها بشغف .. حيث أشار من خلالها إلى العلاقة التكاملية بين التاريخ والأركيولوجيا، وضرورة الربط بين الحقلين، ودور ذلك في حفظ الذاكرة، وأن لعلوم الآثار أثر كبير في تغيير بعض المسارات والتواريخ، وقد أعطى مثالا بالمغرب الذي قال عنه أن الاكتشافات الهامة فيه سارعت سنة 2014 إلى هز المعتقدات التي بنيت على استنتاجات وتأويلات، لمؤرخين أحجموا عن اللجوء إلى شواهد مادية قادرة على الإفصاح عن حقائق أكثر منطقية في المجال .. حيث أشار في خضم حديثه إلى مجموعة من الاكتشافات الأثرية التي عرضها بالتفصيل ..
ويرى المحاضر “بوزوكار” أن علم الأركيولوجيا علم هجين يفتح أذرعه على جميع العلوم الأخرى، وأنه لا يعدو أن يقف عن التسجيل، بل يقدم الشهادة، وهذا ما جعله يحرص على البحث في المجال بدقة متناهية.. لذا، فقد سارع للحديث عن “سلاسل التشغيل” المرتبطة أساسا بمعرفة سلوك الإنسان في منطقة معينة، وفي زمن معين، كما ركز على أهمية المناخ في التأثير على تواجد الإنسان، حيث استعان بخرائط توضيحية تبين كثافة السكان في منطقة شمال إفريقيا عبر قرون من الزمن، والتي تأرجحت طوال فتراتها الماضية ما بين الازدهار والانتكاسات الهدامة .. فأعطى حلولا لمواجهة تلك التقلبات المناخية والانتكاسات حيث لخصها في ثلاث نقط، وهي: “الهجرة، أو الاستقرار، أو الانقراض “ .
وهكذا، فقد ذهب الأستاذ “بوزكار” في خضم محاضرته القيمة ألى أبعد من ذلك، إذ تطرق إلى شواهد تاريخية عدة، فوقف عند الانقراضات التي وقعت بفعل التغيرات المناخية: “حوالي 450 مليون سنة” .. حيث أشار إلى انقراض كثيف للأحياء البحرية، وحوالي 350 و 250 و 200 مليون سنة عرض انقراض كبير أيضا هم الأحياء البرية والبحرية .ز
هذا، وقد عاد الأستاذ “بوزوكار” في خضم محاضرته بالتذكير بأهمية علم النبات .. وعملية استغلال الثمار، ودورها في اكتشاف حياة الأنسان القديم ، كما تحدث عن بعض الحلي المكتشفة أيضا بالمغرب والتي يبلغ عمرها حوالي 150 ألف سنة، والتي استعملت فيها تقنيات معينة كالمغرة الحمراء.
وليسترسل في التأكيد على أهمية الأركيولوجيا في معرفة تاريخ البشرية، ومن خلال مجموعة من الخرائط التي عرضها، بين الأستاذ المحاضر خطورة الزحف العمراني على المواقع الأثرية وضرورة الحفاظ عليها، وطالب حمايتها من طرف الجهات المعنية، حتى تبقى إرثا للأجيال اللاحقة، وأكد الأستاذ المحاضر أن المحافظة على هذه المواقع الأثرية سيساهم بدون أدنى شك في تنمية التراث الثقافي .. والذي سيمهد الطريق بدوره إلى تحقيق التنمية الاقتصادية، والاجتماعية الشاملة.
لقد اجتمعت الرؤى إذا.. ومن خلال هذا اللقاء العلمي المتميز، والمثمر .. على أن أطرنا بجامعة ابن طفيل، وبمختبر التاريخ والتراث بالذات .. جلهم يتسمون بالتحدي والعزيمة، وعملهم هذا ينعكس على كل مناحي العلم التاريخي والتربوي بجامعة ابن طفيل عامة، وبكلية العلوم الانسانية والاجتماعية خاصة، بل ويظهر ذلك ـ كما قال المتتبعون ـ في مسيرة الجامعة التربوية / التنموية، إذ أن هذه الاطر الاكاديمية يعملون وأعينهم على المستقبل المشرق للجامعة المشهود لها في كثير من المواقف والمناسبات التي يتجلى فيها الاخلاص الكبير والعمل المتفاني، ذلك العمل الذي يترجم من خلال قياداتها والمتمثلة في عميد الكلية الدكتور “جمال الكركوري” ومدير مختبر التاريخ والتراث الدكتور “سعيد البوزيدي”، ومعهما بعض الأطر التربوية ..المنفتحين على ركب التطور والتحديث الذي تشهده الجامعة ..
Azzaman الزمن