بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بحزن يعتصر القلوب وألم يحطم الأفئدة والأرواح تلقبنا صباح هذا اليوم 27 أبريل 2026 خبر رحيلِ الصديقِ الغالي والأخ المحبوب “حسني شكير” رئيس الجمعية الإسلامية الخيرية بسيدي سليمان الذي ودّعنا إلى دار البقاء بالديار البلجيكية، بعد مرض ألزمه الفراش لأيام عديدة .. تاركاً في صدورنا جرحا لا يندمل، ووجعاً لا يُهدّأ، وقلوباً مُنْفطِرةً عليه.
لقد رحل عنا هذا الشهم .. ولا يسعنا اللحظة وبعد رحيلة إلا أن نعزي أنفسنا، ونعزي كلَّ قلبٍ عرفه أو لَمَسَ خِصالَه.
فلقد كان “حسني” نعمَ الرفيق، ونِعمَ الإنسان، لم يكن الخيرُ عنده عابراً أو مُؤقّتاً، بل كان نَسْجَ روحه، وعادةَ قلبه، يبذله في السرّ قبل العلن، ويُسديه لوجوهٍ لا تعرفه، دون انتظارِ ثناءٍ أو حسابٍ جزاء.
وكانت ابتسامتُه رحمة الله عليه رسالةَ طمأنينةٍ يُهدِيها لكلِّ من لقيه، وتُذكّرنا بأنّ النورَ لا يزالُ يمشي بيننا، وإنْ خَفَتَ قليلاً في عتمةِ الفراق.
كم من يدٍ مدّها “السي حسني” لتُعين، وكم من كلمةٍ صادقةٍ أسقطت عن كاهلٍ ثقلاً، وكم من لحظةٍ خُلّدت في ذاكرة الأصدقاء كأجملِ ما في الحياة.
لقد ذهب عنا صديقنا “حسني” تاركا وراءه أثراً في القلوب لا تُمحيه السنون، ولا تُزيله الليالي. وأكيد أن اسمه سيبقى مرفوعاً في سجلّ الذاكرين، وسيرته نبراساً لمن عرفه.
فاللهمّ ارحم “السي حسني شكير” رحمةً تتّسعُ للسماء والأرض، واغفر له زلّاته، وأحسن مثواه، وأدخله فسيح جنّاتك من غير حسابٍ ولا سابق عذاب، اللهمّ ألهم أهله وذويه وأصدقاءه في الجمعية الصبرَ الجميلَ، والسلوانَ العذب، واجعل مصيبتنا فيه مفتاحاً للخير، وذِكرى له في كلِّ عملٍ صالحٍ نَقومُ به نيابةً عنه، لعلّ ذلك يكون صدقةً جاريةً ترفعُ درجته، وتُثقلُ ميزانه.
اللهمّ تقبّله عندك من الصالحين، واحشره مع النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً.
و ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾،

صورة الأخ المرحوم “حسني شكير” بأيام قليلة على وفاته .. وكأنه يودعنا رحمة الله تعالى عليه
Azzaman الزمن