بشراكة مع المجلس الإقليمي ومندوبية وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية الأمل للفروسيةجماعة المساعدة إقليم سيدي سليمان تحتضن فعاليات المهرجان السنوي التاسع للفروسية وفن التبوريدة التقليدية
تقرير: عبدالإلاه البهلولي / عبد الخالق بوطيب / حميد كويس
بمناسبة احتفاء الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد ، انطلقت يوم 23 غشت 2024 بجماعة المساعدة إقليم سيدي سليمان فعاليات المهرجان السنوي التاسع للفروسية وفن التبوريدة التقليدية، والتي استمرت إلى غاية 25 من الشهر نفسه.
ويهدف المهرجان الذي نظمته الجماعة السالفة الذكر بشراكة مع المجلس الإقليمي ومندوبية وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية الأمل للفروسية إلى دعم التراث الحسناوي العريق في مجال الفروسية وفن التبوريدة التقليدية والحفاظ عليه من الاندثار.
ولهذا، فقد جاء المهرجان من خلال هذا الحدث المهم ليعزز مكانة الخيول الحسناوية الأصيلة والفريدة على مختلف الأصعدة سواء كانت محلية أو إقليمية أو حتى وطنية، خصوصا أنه مهرجانا احتفاليا وفلكلوريا شهدته مدينة سيدي سليمان وخاصة جماعة المساعدة التي جمعت شتات المهتمين بهذا الفن الراقي تحت سقف واحد من خلال التعاون المحلي والعروض الفرجوية، والتي تسهم بدون أدنى شك في توسيع آفاق الفهم والتعلم والتفاعل الثقافي، كما تساعد على تشكيل الوجدان الإنساني والحوار والتفاهم بين الأفراد، وتتيح للمشاركين التعبير أيضا عن رؤيتهم وأفكارهم وتضمينها في عروضهم العديدة والمتنوعة..
وهكذا فقد شـهـدت أيام المهرجان الثلاثة من أولها إلى آخرها توافدا جماهيريا كبيرا أعطى انطباعا مميزا على الــفــعــالــيــات والتي شهدتها فضاءات مفتوحة وجد شاسعة عند مدخل جماعة المساعدة باتجاه اولاد احميد مما جعل الـحـضـور الجماهيري من أن يعبر عن سعادته الغامرة بل ويساهم فـي إكـمـال الـصـورة الرائعة للمهرجان فـي ظل تفاعله الراقي والجيد مع كل المشاركين ومع الـلـجـنـة المـنـظـمـة على وجه الخصوص تلك اللجنة التي حرصت بكل صدق على توفير سبل الاستمتاع بالمنافسات الفرجوية بأبعادها الرمزية المتجذرة في الهوية الثقافية الحسناوية، وخاصة فن التبوريدة الذي يعتبر تراثا تاريخيا أصيلا يروم والتعريف بالمنطقة وبمؤهلاتها الفنية والثقافية والفلاحية كذلك.


إن مهرجان جماعة المساعدة للفروسية وفن التبوريدة التقليدية قد خلق فضاءات للترفيه وأخرى للرواج التجاري، إذ تكونت حركة تجارية مهمة طيلة أيام المهرجان الثلاثة والتي ساهمت في تحفيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالجماعة..
فتميز المهرجان من خلال ذلك بطقوس وأجواء جد رائعة، حيث تسابقت فيه فرق الخيالة والممثلة لدواوير وقبائل محلية وجهوية عدة والتي دخل فرسانها ساحة السباق مزهوين بأنفسهم وهم يرتدون ملابس تقليدية بألوانها الزاهية، وموشحين ظهورهم بالسيوف والبنادق، التي تبقى جزءا لا يتجزأ من مظهرهم العام .. فكانوا يتقدمون من خلال العرض بإلقاء التحية على المشاهدين برفع البنادق للأعلى، ثم العدو سريعاً بالخيول وإطلاق النيران في محاولات منهم للحصول على طلقات منسجمة وموحدة للفوز في المسابقة، والفوز برضى الجماهير العريضة التي تترقبهم وتساندهم بالتصفيق والزغاريد، حتى إذا ما كانت الطلقات متناثرة ومشتتة وكان هذا كثيرا ما يحدث يغضب مقدم الفرقة ومعه الجمهور أيضا..

وهنا يمكن القول على أنه كثيرا ما كانت تقع حوادث .. والتي كادت مجملها أن تكون وخيمة لولا الألطاف الإلهية، حيث عرف المهرجان سقوط العديد من الفرسان عن صهوات جيادهم وكانت إصاباتهم متفاوتة من شخص إلى آخر,,
كما أن المهرجان عرف في الفترة الصباحية من يومه الثاني بعض الفتور بسبب خلاف بين اللجنة المنظمة وبعضا من قادة السربات التي كادت أن تنسحب من المهرجان الذي كاد أن يتوقف نهائيا .. لكن السلطات المحلية تداركت الأمر واحتوت الوضع وليكمل المهرجان فقراته في أحسن الظروف وليعلن عن نجاحه الباهر، وهذا بشهادة الجميع..
ولتكون بذلك السلطات المحلية وعلى رأسها السيد قائد قيادة المساعدة والأعوان، ومختلف السلطات الأمنية من الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ، والمؤسسة الصحية المحلية هم بحق من بصموا على لوحة نجاح هذا المهرجان .. كما كانوا هم من حقق العلامة الكاملة بحضورهم المتميز والمتألق في التنظيم والتدخل.. وحفظ الأمن ..


Azzaman الزمن